الخميس، 20 مايو 2021

عسر الكتابة(الديسغرافيا)

 



كما ذكرنا سابقا صعوبات الكتابة من#سلسلة_صعوبات_التعلم الأكاديمية وتم شرح صعوبات القراءة بالمقال السابق بالمدونة واليوم سوف نتطرق لصعوبات في الكتابة الديسغرافيا .تابعوا معنا 😊😊 مع تحيات ملتقى طواقم التربية الخاصة 😊

الكتابة هي مهارة لغوية تكتسب بعد تطور الكلام والقراءة.  الكتابة هي خليط من مراحل لغوية, حركية وبيو كيميائية التي تتطور في عملية التعليم، هذه العملية تتأثر بتطور الطفل وخبراته في فعاليات سابقة مثل ، الاصغاء، الكلام، القراءة.

القدرة على الكتابة هي نتاج لتطور التفكير وتطور العضلات الرفيعة ومتعلقة بقدرة الملائمة ونقل وسائل بين بين أجهزة الأعصاب الى الأجهزة الحركية في الجسم.

والكتابة أيضا هي خليط من قدرات استيعابية، حسية، حركية، نفسية واجتماعية. بواسطة جهاز الرموز البصرية يقوم الانسان بتوصيل أفكاره ومشاعره لغيره.

 الكتابة تعبر عن تأقلم الانسان للعالم الذي يحيط ويجب أن تكون دقيقة ، سريعة، صحيحة ومقروءة، مفيدة وغير متعبة.


الصعوبات التي تشملها التربية الخاصة , والمحكومة بالقانون الفيدرالي المحدد لخدمات التربية الخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية رقم 340 – 1713  والقانون 340 – 1747 , والقانون 340 – 1749  وهذه القوانين تضمن أن تقدم لهؤلاء الأطفال ذوي صعوبات تعلم الكتابة كافة خدمات التربية الخاصة ، وبرامج التأهيل و الرعاية و التوظيف والاستخدام.

وتوجد صعوبات التعبير الكتابي لدى (10%) على الأقل من المجتمع العام للمتعلمين، وربما تصل إلي( 25%) بالنسبة لمهارات التعبير الكتابي.

 وصعوبات الكتابة تعد مشكلة كبرى للطلاب، وخاصة مع انتقالهم إلي صفوف أعلى خلال المرحلة الابتدائية ، أو المرحلة الثانوية ، وربما خلال المرحلة الجامعية ، لأنها تشكل عائقاً هاماً وذا دلالة للتعلم ، في حين تمثل الكفاءة فيها أساساً قوياً يساعد علي التعلم الكفء.

وفي ظل التطورات الهائلة والتقدم السريع اللازم للمعرفة ، توالت الدراسات التي تركز علي ضرورة تعليم الأفراد  الذين لديهم صعوبات في تعلم الكتابة ، وعلي ذلك أصبح هناك أنواعاً مختلفة من الدعم والمساندة لهذه الفئة من الأفراد  ، تعتمد علي استخدام استراتيجيات تعليمية ، واستخدام الأنشطة التي تمثل عدداً من أساليب التعلم ، واستخدام الأجهزة التكنولوجية ، وزيادة الوقت المخصص للواجبات والتقليل من تشتت الانتباه ، وتحديد نوع التدريب الذي يحتاجون إليه .     

وهنا يتضح اهتمام الباحثين بالأفراد  ذوي صعوبات تعلم الكتابة من جوانب متعددة ، كما يتضح أن الاهتمام بالأفراد  ذوي صعوبات التعلم عموماً واللغة علي وجه الخصوص أصبح مطلباً اجتماعياً وأكاديمياً ملحاً ؛ حيث تؤدي عدم السيطرة علي معدل الصعوبة في تعلم اللغة إلي تفاقم الصعوبات في تعلم بقية المجالات الأخرى .

وعليه نستطيع ان نقدم تعريف صعوبات الكتابة بما يلي : هي عبارة عن خلل وظيفي بسيط في المخ حيث يكون الطفل غير قادر على تذكر التسلسل لكتابة الحروف والكلمات ، فالطفل يعرف الكلمة التي يرغب في كتابتها ويستطيع نطقها وتحديدها عند مشاهدته لها, ولكنه مع ذلك غير قادر على تنظيم وانتاج الانشطة المركبة اللازمة لنسخ أو كتابة الكلمة من الذاكرة.  ان تعلم الكتابة يتطلب من الطفل أن يفرق ويميز بصرياً بين الأشكال والحروف والكلمات والأعداد، فالأطفال الذين يعانون من عدم تمييز الحروف والكلمات بصرياً يعانون أيضاً من صعوبات في اعادة انتاجها أو نسخها بدقة.

لقد سميت صعوبات الكتابة باسم قصور التصوير ” Dysgraphia ” أو عدم الانسجام بين البصر والحركة، فقد لا يستطيع بعض الأطفال الذين يعانون من اضطرابات كتابية مسك القلم بشكل صحيح، وقد يواجه آخرون صعوبة في كتابة بعض الحروف ، وقد تعزى هذه الصعوبات إلى اضطراب في تحديد الاتجاه أو صعوبات أخرى تتعلق بالدافعية.
وتحتل الكتابة المركز الأعلى في هرم تعلم المهارات والقدرات اللغوية، حيث تسبقها في الاكتساب مهارات الاستيعاب والتحدث والقراءة، وإذا ما واجه الطفل صعوبة في اكتساب المهارات الثلاث الأولى فإنه في الغالب سيواجه صعوبة في تعلم الكتابة أيضاً.


اسباب صعوبات الكتابة:

في أبحاث مختلفة وجد لدى الطلاب الذين يعانون من صعوبات في الكتابة خلل في الجهاز العصبي الحركي وهذا الخلل يصعب عليهم ترجمة معلومة نظرية الى حركات دقيقة ويشوش عملية الادراك والتواجد بالمكان.  ولم يجد الباحثون أساس للادعاء الذي يدعي أن صعوبات الكتابة هي خلل تطوري ولا يعتقدون أنه بمساعدة التمارين يمكن لهؤلاء الطلاب أن يقلصوا بدرجة ملحوظة الفجوات في السيطرة على مهارات الكتابة بينهم وبين أبناء جيلهم .

 

• اصابة بالمخ والتي تكون مع ولادة الطفل، حيث أن الجزء اليساري من المخ عند معظم الناس مسؤول عن الوظائف والأنشطة اللغوية، كالكتابة، حيث توزع على طول ووسع الجزء الأيسر من المخ وفي كل حالة يوجد فيها اعاقة أو ضرر فإنه حتماً سيؤدي الى اعاقة بالكتابة.

• الوراثة: حيث يرث الطفل هذه الصعوبة نتيجة أن أحد ابناء العائلة يعاني من ذلك.

• اعاقات أو أمراض اصيب بها الانسان نتيجة لحادث معين أدت الى هذه الصعوبة.

• صعوبة في الاصغاء والادراك والتركيز والاستيعاب والقدرة العضلية، اذا كانت واحدة من هذه الأشياء فيها خلل أو اعاقة, سيترجم هذا الخلل الى صعوبة في الكتابة , لأن الكتابة تتم عن طريق التمييز السمعي والبصري والحركي.

• مشاكل في مراحل النمو الحركي، أن كل طفل عليه أن يمر بمراحل معينة لنموه، كرفع رأسه، الجلوس، رفع يده، الحبي، الوقوف، المشي. فإذا مر الطفل عن واحدة وانتقل لأخرى تظهر لديه مشكلة في الكتابة.

• ذاكرة بصرية مصابة (الطالب يمكن أن ينسخ تتابع الأحرف لكنه لا يستطيع أن يتذكر كيفية تصميم الأحرف أثناء الكتابة الحرة).

• خلل أو ضعف في الملائمة البصرية الحركية، ملائمة يد عين. أي يمكنه تمييز الصورة المرسومة (الحرف) لكنه لا يستطيع أن يلائم حركة اليد الصحيحة ليتمكن من نسخها.

• مشاكل بالتواجد في المكان, التي تؤدي بشكل عام الى نقص في المسافات أو مسافات غير ثابته بين الأحرف والكلمات. مما يؤدي الى كتابة أحرف بشكل عكسي، أو عدم التقيد بالسطر.

• عدم السيطرة الكافية لعضلات اليد الدقيقة والتي تظهر برجفه ضعيفة أثناء الكتابة.
التقييم والعلاج يعتمد تقييم الطفل على ما تتمّ ملاحظته عندما يمارس عمليّة الكتابة، مثل جلسته وطريقة مسكه للقلم، ووضعيّة ورقة الكتابة، بالإضافة إلى ما تتمّ كتابته، وعلاج المشكلة يكون بمعرفتها جيّداً، ثمّ القيام بتعليم الطفل أساسيّات الكتابة وأشكال الحروف بشكل تدريجي، وهنالك مراكز متخصّصة في هذا المجال يمكنها أن تساعد الطفل بشكل جيّد وبأساليب مختلفة وخاصّة بحالته، فلا يجب على الأهل إهمال هذه المشكلة التي سترافقه طوال حياته إن لم يتمّ حلّها في مراحلها الأولى، ممّا سيتسبّب بالعديد من المشاكل النفسيّة للشخص: كعدم الثقة بالنفس، وعدم قدرته على التقدّم في مراحل الدراسة المختلفة، ممّا سيؤثّر في إمكانيّة حصوله على مستقبل جيّد.

التقييم والعلاج:
يعتمد تقييم الطفل على ما تتمّ ملاحظته عندما يمارس عمليّة الكتابة، مثل جلسته وطريقة مسكه للقلم، ووضعيّة ورقة الكتابة، بالإضافة إلى ما تتمّ كتابته، وعلاج المشكلة يكون بمعرفتها جيّداً، ثمّ القيام بتعليم الطفل أساسيّات الكتابة وأشكال الحروف بشكل تدريجي، وهنالك مراكز متخصّصة في هذا المجال يمكنها أن تساعد الطفل بشكل جيّد وبأساليب مختلفة وخاصّة بحالته، فلا يجب على الأهل إهمال هذه المشكلة التي سترافقه طوال حياته إن لم يتمّ حلّها في مراحلها الأولى، ممّا سيتسبّب بالعديد من المشاكل النفسيّة للشخص: كعدم الثقة بالنفس، وعدم قدرته على التقدّم في مراحل الدراسة المختلفة، ممّا سيؤثّر في إمكانيّة حصوله على مستقبل مشرق.

وهنا فيديو تلخيصي لعسر الكتابة 



مؤشرات صعوبات الكتابة

• كتابة بطيئة جداً، حيث تكون مشوشة من ناحية شكل الحرف واتجاهه، والمكان بالورقة والسطر.

• تهجئة مشوشة وغريبة وذات مستوى منخفض لقراءة الطفل.

• البلبلة في استخدام اليد المفضلة للكتابة.

• اصطدام الأسطر ببعضها البعض (لا يوجد فراغات بين كل سطر وسطر).

•  يستخدم الممحاة كثيراً.

• الاجابات الكتابية لديه قصيرة جداً مقارنة مع الاجابات الشفهية.

• يكتب كلمات ناقصة.

• التناسق بين شكل الأحرف وبعضها والكلمات وبعضها غير جيد.

• الفراغات بين الأحرف والكلمات متنافرة أو ضعيفة جداً.

• جهد كبير يبذله الطالب أثناء الكتابة.

المراجع :

صعوبة في الكتابة (الديسغرافيا).د.يحيى أحمد القبالي .2017.فضاءات للنشر والتوزيع.

صعوبات تعلم القراءة والكتابة والرياضيات . د. سميرة ركزة, د . فايزة بنت صالح بن عبد اللطيف الحمادي, الطبعة الثانية : 2018.جسور للنشر و التوزيع.

البرنامج العلاجي للدسغرافيا صعوبة في الكتابة.حورية الباي. 2005.مؤسسة الرحاب الحديثة .بيروت.







ليست هناك تعليقات:

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2013 ملتقى طواقم التربية الخاصة
تصميم : يعقوب رضا