طريقة العلاج القصصي– الببليوتيرابيا
#معلومة_عالسريع
التعريف اللغوي للعلاج القصصي :المقطع الاول ” الببليو” تعني خاص بالكتب وهي مشتقة من كلمة يونانية الاصل هي ببليون وتعني كتابا. اما المقطع الثاني “تيرابي” وهو يوناني المنشأ ايضا فهو مشتق من كلمة ” تيرابيا” التي تعني التداوي أو الاستشفاء أو العلاج بشكل عام ( متولي، 2003)
التعريف الإجرائي للعلاج القصصي: هو مساعدة نفسية بواسطة الادب ، ويستعمل كوسيط علاجي هدفه الفهم ، والتطور السليم ، والنمو الشخصي، وهو عبارة عن فعل ورد فعل بين شخصية القارئ وبين الادب الذي يعمل على التكيف والنمو معه . (כהן ، 1990)
تعمل القصص على تنمية التقييم الذاتي عند الأولاد وتساعدهم في التعامل مع ميولهم ورغباتهم التي تميل للعنف والغيرة وغيرها، كما تساعد على التخلص من مشاعر الخوف والإحباط وعلى تطوير القدرات الإدراكية وعلى تذويت أنماط سلوكية بناءة.
الفرضية الأساسية التي يعتمد عليها هذا الاسلوب العلاجي هي أن الإنسان يقوم بكبت تجاربه ومشاعره النفسية الصعبة في منطقة اللاوعي، وتتولد عنده نتيجة لهذا الكبت وسائل نفسية دفاعية تظهر على شكل سلوكيات غير إيجابية اجتماعيا (כהן 1990)
يعتبر كوبوبي (סנדרלנד، 1992) العلاج القصصي تجربة بناءة للقارئ أو السامع تعوضه عن النقص أو الخطأ الذي حدث معه في مراحل التطور المبكرة. مما يخفف الضغط النفسي ويزيد من تفهمه للغير وإحساسه بهم. كما يمكنه العلاج القصصي من التعبير عن نفسه وعن مشاكله ومشاعره بحرية الأمر الذي يساعده على تحليل مواقفه وتصرفاته وتعميق الوعي الذاتي وثقته بنفسه، كما تعطيه القصص رؤى جديدة وحلولا وبدائل مختلفة للمشكلة، كما تقوم القصص بتقوية القيم والمبادئ والتصرفات الاخلاقية عنده.
قراءة أو سماع القصص توفر تجارب علاجية وتساعد على مواجهة التصرفات بصراحة وواقعية وبشكل منطقي مما يساعد على تذويت ردود فعل إيجابية. (אילן، 1979)
عناصر القصة الأساسية:
الموضوع: يتعلق الموضوع بالفكرة الرئيسية التي تبني عليها القصة وتمثل العامود الفقري لها. قد تدور الفكرة حول موضوعات كثيرة كالقضايا الاجتماعية والسلوكية وتصرفات الكائنات.
البناء والحبكة: البناء والحبكة سلسلة الحوادث التي تشكل بنية القصة، وهذه الحوادث تترابط وتتسلسل بشكل يؤدي إلى الوصول إلى النتائج من خلال الأسباب التي تأتي كما ترسمها الحوادث، وهي أحكام بناء القصة.
§ الشخصيات: هذا العنصر مهم جدا في القصة، وهو المحور الأساسي في قصص الأطفال. لذا لا بد من ابداع لرسم شخصيات القصة بعناية، بحيث تحقق أهداف وتتناسب مع الأحداث.
§ الأسلوب:لا بد في هذه المرحلة من الأسلوب المناسب الذي يتفق مع مستوى الأطفال وقدراتهم. لذلك يجب الابتعاد عن الألفاظ الغريبة والصعبة التي تتناسب مع الطفل الذي يوجه إليه العمل الأدبي، ولكن يجب استعمال بعض المفردات الصعبة نسبيا وسط سياق يسمح للطفل بفهم معناها واكتساب خبرة جديدة بواسطتها. يجب الحرص على استعمال الألفاظ الصحيحة وعدم استخدام الكلمات العامية أو الأجنبية، واختيار الأسلوب الواضح المناسب وفق مرحلة حياته وسنه، واختيار أسلوب العرض الذي يتسم بالوضوح والحيوية والصدق الذي يدفع الطفل إلى الاقبال على القصة وفهمها والتأثر فيها. (حاج يحيى، 2005)
كما يجب مراعاة الأمور التالية عند عرض القصة وهي:
التحضير: ويقصد به التدريب على القراءة بصوت عالٍ وبطريقة معبرة.
الصوت: اللفظ والنطق، ويقصد به القراءة بصوت مسموع وموجه إلى جميع الأطفال وبلفظ سليم واضح.
المظهر: ويقصد به تجنب المعلمة كل ما يجذب النظر إليها بديلا عن القصة كملابسها أو حليتها.
التعابير: ويقصد بالتعابير أن يتجاوب القارئ مع الأحداث المختلفة مستعينة بتعابير وجه القارئة وعينيها ونبرات صوتها.
الصدق: ويقصد به اختيار القارئة نصا، تجد فيه لذة واستمتاعا أثناء القراءة. (حاج يحيى ، 2005)
أهداف العلاج بواسطة القصة:
1. تطور الطفل السليم النفسي.
2. التوازن الناجم بين القصة وبين حالة الطفل النفسية.
3. استطاعة الطفل تجاهل الأحداث التي يمكن أن تضر بحالته النفسية.
4. تكثيف التجانس بين الولد والبطل من حيث الصفات الايجابية وتمكنه من التغلب على المصاعب.
5. العبير عن المشاعر والأفكار بصدق وحرية.
6. التحرر من القوانين التي تقيد تعبيره عن واقع الطفل وعن آلامه (أي الخوف).
7. اتخاذ الطفل حلول الحياة المطروحة المستقبلية.
8. عدم تقييد الطفل بتعليمات المعالج ليتمكن من حل مشاكله (اعتماد الطفل على نفسه).
9. تقديم مواد بحث – أمور- للطفل هو بحاجة للتحدث عنها.
10. تجنب أمور قد يصطدم الطفل بها. (حاج يحيى، 2005)
يجب على المعلم حال استعماله العلاج القصصي الاهتمام بالبنود الآتية:
1. اختيار القصص الملائمة لمشاعر الطلاب ومشاكلهم والصعوبات التي تواجههم.
2. مساعدة المعلم طلابه على تحليل جميع مركبات وعناصر القصة.
3. اختيار المعلم القصص التي تتلاءم مع اعمار الطلاب. (حاج يحيى، 2005)
يمر القارئ أو السامع بأربع مراحل علاجية وهي:
1. التعاطف: تعاطف القارئ أو السامع مع شخصية أو أكثر في القصة، ويظهر هذا التعاطف خلال موافقة القارئ أو السامع أو رفضهما شخصيات القصة وأحداثها، مما يولد فرصا حقيقية لتبني أو رفض سلوكيات معينة. يستطيع القارئ أو السامع إبداء رأيه والتحدث عن مشاعره وأرائه تجاه تصرفات شخصيات القصة بصراحة وأكثر حرية.
2. الانعكاس: حيث يوجه القارئ- السامع الاتهامات لشخصيات القصة كبطل القصة، وبهذا يتهم نفسه بشكل غير مباشر، كما ويتحدث عن مواقف ومفاهيم وتصرفات شخصيات القصة تجاه الناس المحيطين به، وهو في الحقيقة يتحدث عن نفسه بصورة غير مباشرة مما يولد عنده تفكيرا انعكاسيا.
3. تفجر المشاعر المكبوتة: عندما يمر القارئ أو السامع بتجربة قوية خلال قبوله أو رفضه الشديد تصرفات قامت بها شخصية من شخصيات القصة يدفع مشاعره بصورة لفظية أو غير لفظية لمنطقة العقل الواعي، مما يخفف الضغط النفسي عنده، وأحيانا يظهر القارئ أو السامع العنف تجاه إحدى شخصيات القصة.
4. الإدراك والوعي: يعي القارئ أو السامع في هذه المرحلة مشاعره وتصرفاته وأفكاره، ويفهم مشاكله واحتياجاته، ويعزز الوعي الذاتي ويتقبل ويتفهم تصرفات الآخرين، كما وينمي القدرة على تحليل دوافعه ويرسخ مبادئ وقيم جديدة. (حاج يحيى، 2005)
منقول من موقع البرق الإخباري .مقال القصة العلاجية (طريقة العلاج القصصي)
المصادر:
حاج يحيى،ج، بشاره، ص، عبد الحي، ي (2005).دور القراءة العلاجية في معالجة مشاكل التلاميذ السلوكية العاطفية . عرعرة : دار الاماني.
متولي، ع’ 2003). مبادئ العلاج بالقراءة. القاهرة : الدار المصرية اللبنانية.
כהן, א’ (1990). סיפור הנפש- בבליותרפיה הלכה למעשה. חלק א. ישראל: אח בע”מ.
סנדלר, ס’ (2004). בבליותרפיה ככלי טיפול בעבודה עם ילדים. חולון- ישראל: נדפסאופסט” ראמים” בע”מ.



ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق